Saturday, November 14, 2009

نتعايش والزمن فلنتقبل بعضنا معا





كثيرا ما يتردد على لسان البعض ها قد جاء المسيحي ، او انظروا اتى النصراني ، ويزداد ترداد هذه المصطلحات كلما ضاقت بنا المساحة لقروبنا من التجمعات الاحادية ، التي يفرض عليها ان تتعايش وثقافة الاخر ولكنها لا تتقبله .
ففي الواقع الفلسطيني يزراد تكرار هذه المصطلحات عندما نبتعد عن التجمعات المسيحية في الاراضي المقدسة وصولا الى المناطق القروية المعزولة نوعا ما مرورا بمخيمات اللاجئين ، هذه فرضية لا تعمم ولكن يكثر الحديث بها وقد جربت حديثا .
والسؤال الذي جوابه يسبق التكلم به الا هو السنا نتنفس من نفس الهواء وناكل  من طعام واحد ونعيش على ارض مشتركة ، ونتعرض لكافة الضغوطات والتحديات والمشاكل جراء ممارسات الاحتلال الهمجية على كافة المناطق الفلسطينية ، فلماذا ...لنظرة حاقده او لكلمة جارحة او لاسائة، فقط لانني اختلف انا وانت عقائديا .
لكل منا تضحياته ، ولكل منا نضاله نختلف، نتجادل ، نتحاور، ولكن اختلافاتنا لا تعني بالضرورة خلافنا ولا يعني تهميش حقك كانسان في العيش الكريم تحت قانون يكفل لكل شخص حقه ويحترم كل انسان مهما اختلفت الشرائع الدينية من حوله .
فمهد المسيح هنا والاقصى هنالك ... لي الحق ولك الحق وليس لقوة السلاح حق ،فابدى من ان نتراشق الفكاهات الدعائية بالتحرض على بعضنا البعض ان نقف وقفة عطا الله والتميمي لمواجهة خطر التهويد بمدينة القدس والحصار الخانق لمهد المسيح ، وان تتوحد كافة السواعد والجهود المبذولة لحماية المقدسات من فتك الة الحرب الاسرائيلية التي لا تميز بين مسلم ومسيحي ، قدسي وتلحمي ما دمت انسان لا يوالي سلطاتهم .
فمن هنا ومن خلال بث بذور المحبة والسلام بين ديانتين لشعب واحد، علينا ان نتذكر ان هناك ما هو اهم مما تحدثنا به انفا الا وهو الصحوة الحقيقية لكل يحاول ان يدمر من جاهدوا وكافحوا لبناء هذه الحضارات ولمن يحاول طمس ملامحها .
لذلك نشيد بالعلاقات الثنائية في المنطقة ، ولنعمل جاهدين مع ذوي الاختصاصات لتوطيد العلاقات الحضارية تحت راية موحدة ، تحمل على ثناياها كلمات واضحة " السلام لجميع البشر " ولنتلاشى خطر تجحيم ما هو روحي لتحقيق وكسب الذات وحده ، فنحن شعب قدم وناضل وجاهد وقاوم لاجل الحق لا لابطاله ، فهنا يتحقق حلم العدالة الانسانية .
فاايها الشباب الاعزاء ، الايمان لا يعني ان نزرع البقول بالعكس وننتظر الثمر ، بل يعني القناعة ، وان التفكير البشري وحده لا يكفي  لفهم المنطق الالهي ، بل يتطلب منا ان نفكر بطريقة جدية وواضحة ، فالحياة تتطلب منا ان نتخطى الاطر البشرية الضيقة لفهم ارادة الله وتحقيق سبل العيش الانساني .